سفير ايران السابق في بغداد: تنحي المالكي لن يحل ازمات العراق

المجموعة: عربية ودولية
نشر بتاريخ الأحد, 13 تموز/يوليو 2014 21:04
كتب بواسطة: كاظم الرويمي
الزيارات: 2125

رأى السفير الايراني السابق في بغداد حسن كاظمي قمي، ان ازمات العراق لاتنتهي برحيل المالكي، واصفا من يربط بين التداعيات الامنية وتنحي رئيس الوزراء بانه "واهمون". وفيما ابدى استعداد بلاده لـ"تقديم الدعم السخي" في حال طلبت بغداد ذلك، حذر من تنامي تهديد "داعش" على امن المنطقة.

وقال حسن كاظمي قمي، في لقاء اجرته معه وكالة انباء فارس، ان "هذه الهجمة قد تزامنت مع انطلاق دورة جديدة للبرلمان والحكومة العراقية تم التخطيط لها ان تتجاوز حدود الموصل وديالى وصلاح الدين لتصل الى بغداد".

واضاف "لذا فان الهدف الاساسي منها هو الاطاحة بالنظام الحاكم وكان من المخطط ان يتولى ارهابيو داعش والبعث المنحل تنفيذ المرحلة الاولى من هذه العملية وبالتالي تبدأ عملية اخرى خطط لها وراء الكواليس الا ان هذا المخطط فشل في تحقيق كل اهدافه".

وتابع السفير الايراني السابق في العراق بالقول ان "الحكومة الجديدة لم تأت الى السلطة على اساس اتفاق سياسي بل جاءت اثر انتخابات وطنية حرة شاملة مما لايبقي مجالاً للاعتراض على شرعيتها او معارضتها الا لمصالح فئوية وشخصية لاتمت الى العملية الانتخابية بصلة مطلقاً.

واتهم كاظمي قمي "بعض السياسيين المدعومين خارجياً" بالعمل على "اضعاف هذه الحكومة وعرقلتها قبل ان تتولى مهامها وذلك بامر من بعض بلدان الجوار التي كانت وما زالت تعمل على زعزعة اوضاع العراق".

وبشأن الوضع الامني في العراق، يرى المسؤول الايراني ان "الوضع الامني في العراق ما زال هشاً ولم يصل الى درجة الاستقرار المطلوبة"، معتبرا ان ذلك "امر طبيعي لان العقبات التي وضعها بعض الساسة في داخل البلاد لعرقلة مسيرة الاستقرار الامني فضلاً عن الصراعات الدامية التي عانى منها الشعب العراقي ابان العقود الاربعة الماضية واسباب اخرى عديدة كلها قد اسفرت عن ضعف المنظومة الامنية في البلاد".

ويؤكد قمي ان الامن الهش "مهد الطريق لداعش ورموز البعث المنحل كي يقتحموا الحدود ويسيطروا على بعض المناطق في شمال العراق ووسطه"، واصفا الازمة التي يشهدها العراق بـ"الحادة للغاية"، مبينا "لو ان الحكومة تمكنت من اجتيازها ومواصلة مهامها خلال السنوات الاربع المقبلة فسوف يتحقق الاستقرار في هذا البلد مستقبلاً".

ورجح السفير الايراني السابق في العراق ان يكون "الهدف التالي لداعش هو توتير الاوضاع اكثر فاكثر وزعزعة امن البلاد تزامناً مع مواصلة الحرب الداخلية في سوريا"، محذرا من نجاح داعش باقامة دولة تهدد دول المنطقة بما في ذلك ايران والسعودية.

وأبدى كاظمي قمي تفاؤله "بتجاوز العراق للازمة كما تجاوز ازمات اخرى اعتى منها لان الحكومة والشعب العراقي يدركان المخاطر المحدقة جيداً بالتكاتف مع المرجعية الدينية والدعوات الخيرة التي تصدر من علماء اهل السنة الاوفياء لوطنهم ودينهم".

وحول الموقف الايراني من التداعيات التي يشهدها العراق، يؤكد قمي ان "طهران لن تتوانى في تقديم الدعم السخي للعراق بكل ما لديها من امكانيات اذا ما طلبت الحكومة العراقية ذلك"، مشددا على ان "سياسة طهران واضحة في دعم وحدة العراق واستتباب الامن فيه كما انها لا تعزف على وتر التقسيم كما تفعل بعض بلدان الجوار".

وبشأن الازمة السياسية التي تتزامع مع الازمة الامنية، يقول الدبلوماسي الايراني ان "الذين يزعمون ان مشاكل العراق سوف تنتهي بتنحي السيد نوري المالكي عن رئاسة الوزراء واهمون"، موضحا "هذه مجرد ذريعة يراد منها تحقيق مآرب سياسية ولربما تتفاقم الازمة اكثر لو تم ذلك لانه ناجم عن اجندات خارجية".