المقالات

 

 

 بسم الله الرحمن الرحيم 

يا أبناء الشعب العراقي الكريم أسمحوا لي أن أتحدث اليوم معكم بكل صراحة ووضوح ، وهو ذات النهج الذي سرت عليه وتعهدت به أمام الله جلت قدرته وامامكم منذ انتخابي لمنصب رئيس الوزراء. لاشك في أنكم تدركون التحديات الصعبة التي تواجه العراق والتي تزيد من عظم المسؤولية الشرعية والوطنية والاخلاقية التي نتحملها جميعا ، وبما يستوجب علي ان أتحدث معكم بشفافية تتناسب مع خطورة المؤامرة التي يتعرض لها العراق . يا ابناء الشعب العراقي العزيز لقد خاض ائتلاف دولة القانون معركة انتخابية شرسة تعرض خلالها لشتى أنواع الأتهامات والدعايات المغرضة التي لم تحصل مع أية قائمة انتخابية ، وقد شاركت في تلك الحملة الظالمة جهات داخلية وخارجية معروفة ، وكانت بمثابة رسالة سياسية عرفنا أهدافها وغاياتها منذ البداية . وعلى الرغم من ضخامة الدعاية السوداء التي تعرضت لها شخصيا وباقي الاخوة المرشحين في ائتلاف دولة القانون ، فقد تمكنا بعون الله وأرادة المخلصين من ابناء الشعب من تحقيق فوز كاسح في الانتخابات البرلمانية التي أعترف العالم بشفافيتها ونزاهتها ، حتى أصبح ائتلاف دولة القانون اليوم هوالكتلة البرلمانية الاكبر في الدورة الثالثة لمجلس النواب . يا ابناء الشعب العراق الكريم : ان الأخلاص لأصوات الناخبين يستوجب علي ، أن أكون وفيا لهم وأن أقف الى جنبهم في هذه المحنة التي يمر بها العراق ، ولن أسمح لنفسي أبدا بان أخذلهم وأتخلى عن الامانة التي حملوني أياها وهم يتصدون بأصابعهم البنفسجية لقوى الشر والظلام ، وسابقى جنديا يدافع عن مصالح العراق وشعبه في مواجهة تنظيم داعش الأرهابي وحلفائه من البعثيين والنقشبنديين الذين ينفذون أجندات خارجية مشبوهة لم تعد خافية على احد . ان الأنسحاب من أرض المعركة مقابل التنظيمات الارهابية المعادية للاسلام والانسانية ، يعد تخاذلا عن تحمل المسؤولية الشرعية والوطنية والاخلاقية ، وأني قد عاهدت الله باني سابقى أقاتل الى جنب ابناء القوات المسلحة والمتطوعين حتى الحاق الهزيمة النهائية بأعداء العراق وشعبه . أجدد شكري وتقديري وأحترامي لجميع الأخوات والاخوة الذين انتخبوني ووثقوا بي والاخوة الاعضاء في ائتلاف دولة القانون ، واقول بكل عزم وقوة بأني سأبقى وفيا لهم وللعراق وشعبه ، ولن أتنازل أبدا عن الترشيح لمنصب رئيس الوزراء ، فائتلاف دولة القانون هو الكتلة الاكبر، وهو صاحب الحق في منصب رئاسة الوزرء وليس من حق أية جهة ان تضع الشروط ، لان وضع الشروط يعني الدكتاتورية ، وهو ما نرفضه بكل بقوة وحزم . حفظ الله العراق وشعبه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته نوري كامل المالكي رئيس وزراء جمهورية العراق                                                          4- 7- 2014

 


 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

شناشيل  للاستضافة والتصميم