المقالات

بنعشٍ رمزيّ حُمِلَ على أطراف اﻷصابع وطافت حوله قلوبُ العاشقين أنهت الجموعُ المؤمنةُ من محبّي وأتباع أهل البيت(عليهم السلام) الذين فاق عددهم 10 ملايين زائر من مختلف المحافظات العراقية والدول الإسلامية مراسيم الزيارة الخاصة بإحياء ذكرى شهادة صاحب السجدة الطويلة راهب آل محمد(صلى الله عليه وآله) الإمام موسى الكاظم(عليه السلام) عند مرقده الشريف في مدينة الكاظمية المقدّسة في بغداد والتي استمرّت لمدّة أسبوع تقريباً.
فبالرغم من التهديدات الإرهابية الجبانة وتقلّبات الطقس إلّا أنّ العزيمة والإرادة من أجل مواساة الرسول وأهل بيته(عليهم السلام) هي الدافعُ والمحرّك لهذه الحشود التي أبت إلّا الوصول ومعانقة عتبة الكاظمين(عليهما السلام) غير آبهين ومبالين بكافة التهديدات التي تتربّص بهم في أيّ لحظة، فالمرأة والطفل والرجل المسنّ وحتى المعاق توجّه سيراً على الأقدام بعزيمةٍ لا تلين.
وكان ختامُ مراسيم هذه الزيارة بتشييعٍ رمزيّ شارك فيه الزائرون حيث انطلقت الحشود المؤمنة المُوالية وبتقليدٍ سنويّ لتشييع النعش الرمزيّ للإمام موسى بن جعفر(عليه السلام) محفوفاً بالحشود الهائلة عبر مسيرة إيمانية متّجهة صوب الصحن الكاظميّ الشريف، حيث استُقبل بالتكبير والخشوع والهيبة وذرف الدموع من قبل المعزّين والموالين في الرحاب الطاهرة للحرم الشريف، وبمشاركة الحشود المليونية الزاحفة إلى مرقد الإمامين الكاظمين(عليهما السلام) والتي استمرّ توافدها على مدى أيام من مختلف محافظات العراق، واختُتمت مراسيم التشييع بقراءة قصّة استشهاد الإمام موسى الكاظم(عليه السلام).
واختُتِمَت تلك المشاهدُ الحزينة برفع الأكفّ وقراءة زيارة الإمامين الجوادين(عليهما السلام) والتضرّع الى الله بالدعاء لجميع المؤمنين والمؤمنات في مشارق الأرض ومغاربها وأن يُنعم على بلدنا العزيز بالأمن والأمان، والنصر المبين لقوّاتنا الأمنية والمقاتلين المجاهدين في الحشد الشعبي الأبطال الذين ذادوا بأنفسهم لتلبية نداء المرجعية العُليا في الدفاع عن الأرض والمقدّسات، وأن يُلحق الهزيمة بأعداء العراق ويزلزل الأرض من تحتهم إنّه سميعٌ مجيب.
يُذكر أنّ العتبة العباسية المقدّسة كانت لها مشاركة حيث قامت بإرسال عدد من الآليات بلغ عددها (62 عجلة) منها خاصّة بنقل الزائرين والتي أُدخلت ضمن خطّةٍ كان قد اتُّفِق عليها مسبقاً لنقل الزائرين من القطوعات الخارجية لأماكن قريبة من الحرم الكاظمي المطهّر وبالعكس، فضلاً عن عددٍ من العجلات الإختصاصية (وقود – ماء) إضافةً الى معمل ثلج متنقّل يعمل على تزويد المواكب والهيئات الخدمية والزائرين بمادة الثلج والماء (RO)، كذلك تمّ إرسال فرن صمون متنقّل يقوم بإنتاج مادة (الصمون) وتوزيعه على الزائرين والمواكب الخدمية، كذلك تمّ إشراك عددٍ من منتسبي العتبة العباسية المقدّسة ليساهموا مع إخوانهم من خَدَمَةِ العتبة الكاظمية المقدّسة في تقديم الخدمات للزائرين والقيام بأعمال التفتيش والتنظيف وإرشاد الزائرين وغيرها من الأمور الخدمية داخل الحرم وخارجه، من أجل خلق حالةٍ من الانسيابية العالية لحركة الزائرين ومرورهم، كذلك شملت المشاركةُ خدماتٍ أخرى كالخدمات الطبية وتقديم الأطعمة والأشربة للزائرين.


 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

شناشيل  للاستضافة والتصميم