محافظ البصرة: الكثير من السيطرات الامنية المنتشرة في المحافظة عمياء

 

لا تكاد تمر هذه الأيام على البصريين، إلا ويسجل لمدينتهم التي كانت تتسم بالأمان والاستقرار، خرقاً امنياً، عبر سيارات مفخخة وعبوات ناسفة ولاصقة واغتيالات، تستهدف المدنيين والقوات الأمنية على حد سواء، فضلاً استهداف المحال والمراكز التجارية والمقاهي، في أحداث اختلفت أساليبها وتوحدت غاياتها بزعزعة الأمن وإثارة الرعب والهلع بين المواطنين، وإرباك المشهد البصري بجميع أصعدته.

وفيما اعتبرت حكومة البصرة المحلية الحرب الميدانية لاتجدي نفعاً، وصفت كثرة السيطرات الأمنية المنتشرة في المحافظة بالجهد الأعمى، كما انحت باللائمة على العصب ألاستخباري والخطط الكفيلة بالحصول على المعلومة الأمنية، وضرورة تنفيذ عمليات استباقية، في حين اعتبرت مديرية استخبارات البصرة كفاءة أدائها رهينة الدعم الوزاري والمحلي، وقلة التخصيصات المالية لتفعيل شبكة مواردها الاستخبارية من المواطنين للحصول على المعلومة الأمنية.

 وقال محافظ البصرة ماجد النصراوي في تصريح لراديو المربد أن "الحرب الميدانية التي تنفذ حالياً ضد خلايا الإرهاب من القاعدة وحزب البعث وغيرهم، لاتجدي نفعاً، حيث تنتشر في المحافظة الكثيرات من السيطرات الأمنية التي لاتحد من تلك الخروقات، وهي سيطرات عمياء، كونها غير مزودة بتجهيزات ومعلومات استخبارية تساعدها على القبض على المطلوبين" مشددا على ضرورة "تغيير الأسلوب الأمني، وإتباع إستراتيجية تنفيذ العمليات الاستباقية، عبر خطط بديلة وتعزيز الحس ألاستخباري، وتوظيف جميع الإمكانيات ومنها الالكترونية، إذ إن حرب الإرهاب استخبارية وليست بميدانية، كما يجب ان يرتقي ضباط الاستخبارات إلى مستوى التحدي الموجود".

التفجيرات في البصرة، أخذت منحى جديداً تصاعديا، حيث استهدفت مؤخراً، مدير الشؤون الداخلية في البصرة العقيد حيدر عبود، بعبوة لاصقة بسيارته، أثناء مرورها في الشارع التجاري في منطقة الجنينة القريبة من مركز المدينة، أسفرت عن إصابته وثلاثة آخرين، في خرق امني نفذته جهات مجهولة، يعد الأكثر تحديداً للأجهزة الأمنية الاستخبارية التي ينتظر منها توفير الأمن للمواطن.

من جهته، كشف ضابط في مديرية استخبارات البصرة لراديو المربد إن "الدعم الوزاري والمحلي والإمكانيات المتوفرة للمديرية لاتتلائم ومستوى التحدي، حيث تخصص وزارة الداخلية المليارات من الدنانير التي لاتصلنا منها شيئاً سوى الفتات التي لم يبت في آلية صرفها".

وتساءل قائلاً "كيف لنا ان نشكل شبكة مصادر معلومات تعتمد على المواطنين بجهد مجاني، ولايخصص لتلك الشبكة شيئاً من المال تدفع كمكافآت مقابل كل معلومة هامة تساعدنا على كشف خلايا الإرهاب، وكل معلوماتنا الاستخبارية نستحصلها بجهد وصرف مالي شخصي، في ظل انعدام الإسناد والتعاون الحيوي من مديرية الشرطة وقيادة العمليات".

وخلص الضابط الذي رفض الكشف عن اسمه بالقول "الكل يطالبنا بأكبر من حجمنا، والمديرية ذاتها لاتمتلك مبنى خاص بها لتدير شؤونها الداخلية، فضلاً عن خوضها الحرب الاستخبارية مع الإرهاب، علاوة على حاجة الكثير من الضباط الى دورات تأهيلية لتعزيز الحس الأمني وتنمية قدراتهم الاستخبارية بشكل يتلائم ومستوى التحدي لأخطر أعدائنا وهم القاعدة وخلايا حزب البعث المنحل، وعصابات إجرامية تحركها جهات سياسية".

لكن، رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس محافظة البصرة السابق، علي غانم المالكي كشف عن دعم المجلس للجهد الأمني والاستخباري بلغ نحو 74 مليار دينار، ولم يصرف منه 25 بالمائة، عازياً التردي الأمني عبر حديثه لإذاعة المربد " لتهاون البعض بدماء الأبرياء، حيث سجل العام الحالي خروقات أمنية أكثر من العام الماضي، علاوة على ضحايا العمليات الجنائية التي فاق ضحايا الإرهاب، ومنها 122عبوة صوتية".

يذكر أن محافظة البصرة شهدت في الآونة الأخيرة تراجعاً امنياً ملحوظاً يتضح من خلال تصاعد وتيرة جرائم القتل والخطف والسطو المسلح، فضلاً عن تكرار التفجيرات المزدوجة باستخدام سيارات مفخخة وعبوات ناسفة.

وكان تنظيم دولة العراق الإسلامية احد الخلايا التابعة لتنظيم القاعدة الإرهابي قد أعلن قبل أيام عن عزمه تنفيذ عمليات إجرامية على مدن ومناطق جنوب العراق.

قائمه


 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

شناشيل  للاستضافة والتصميم

pepek