المقالات

تظاهر عدد كبير من اتباع التيار الصدري في بغداد، الأربعاء، احتجاجا على ما وصفوه بـ"قمع" انتفاضة الشعب البحريني وتدخل السعودية ودول خليجية بالشأن الداخلي للبحرين، معتبريا تدخل تلك القوات ازدواجية في التعامل بين ما يحصل في المنامة وما حصل في القاهرة وتونس. وقالت عضو البرلمان السابق غفران الساعدي، التي كانت ضمن التظاهرة، في حديث لـ"السومرية نيوز، إن "الشعب البحريني انتفض بوجه طغيان الحكومة البحرينية التي عليها أن تخضع لمطالب المنتفضين"، مبينة أن "تدخل القوات السعودية لقمع الانتفاضة يعد باطلاً، إذ أن الشعوب دائماً تنتصر على الطغاة"، حسب قولها.

وتساءلت الساعدي "أين كانت السعودية حين انتفض الشعب التونسي ومن بعده الشعب المصري"، مشيرة الى ان "التدخل الان جاء لأسباب طائفية، وإلا ماذا نسمي تدخل قوات درع الجزيرة التي تم ارسالها لقمع الانتفاضة، وماذا نسمي الدعم السعودي للسلطة البحرينية؟".

بدوره، أكد المتظاهر محمد جاسم أن "الشعوب سأمت ازدواجية بعض الحكام العرب"، مبيناً أن "من بين هؤلاء الحكام من يساند الغرب لفرض حظر جوي على ليبيا لنصرة الثوار هناك ولكنهم في الوقت نفسه يرسلون قوات عسكرية لقمع انتفاضة الشعب البحريني".

وأضاف جاسم أن "المشاركين في هذه التظاهرة يرفضون هذه الازدواجية وأن الجيوش أسست لكي تحمي الأوطان والشعوب وليس لقتل الشعوب، والحكومة البحرينية جاءت بالجيوش لتكمم الأفواه وتصادر الحريات"، مخاطباً "الحكام العرب أن الزمن مهما امتد بكم فإنكم الى الزوال".

من جانبه قال متظاهر اخر يدعى الشيخ باسم التميمي من اهالي منطقة التاجي ببغداد، أن "بعض الشعوب العربية تتعرض الى الاضطهاد والقتل والتضييق عليهم من قبل حكامهم الذين ظلموا انفسهم وظلموا الناس"، مشيراً الى أن "مقتدى الصدر وجه بانطلاق هذه التظاهرة في بغداد لمساندة اخوتنا واهلنا المسلمين في دولة البحرين لرفع الظلم والحيف عنهم".

ولفت التميمي الى أن "ما يحدث في البحرين ما هو الا خزي وعار للسلطة وللدول التي تصدر جيوشها لضرب المطالبين بالحرية في بلدانهم مع أن الشعب البحريني تظاهر سلميا ولكن هناك من الحكام من يشهد لهم القاصي والداني بقتلهم الابرياء ظلماً".

يشار إلى أن كتلة الأحرار في مجلس محافظة النجف طالبت، اليوم الأربعاء، بإغلاق السفارة البحرينية في بغداد وقنصليتها في النجف ردا على العمليات العسكرية ضد المتظاهرين، مؤكدة أن المجلس شكل لجنة لدراسة الطلب، فيما وصف قيادي في المجلس الأعلى الاسلامي ما يجري في البحرين بـ"الكارثة الإنسانية".

وكانت قوة عسكرية سعودية تتألف من نحو ألف جندي، دخلت البحرين في ساعة مبكرة، أول أمس الاثنين، عبر جسر حدودي إضافة إلى مائة وخمسين ناقلة جند مدرعة وخمسين مركبة أخرى من بينها عربات إسعاف وصهاريج مياه وحافلات وسيارات جيب، ويشير مصدر رسمي سعودي إلى أن هذه القوة تعتبر جزءاً من قوة مجلس التعاون الخليجي التي ستحرس المنشآت الحكومية، فيما قال شهود عيان إن القوات السعودية توجهت إلى الرفاع وهي منطقة تعيش فيها الأسرة المالكة وتضم مستشفى عسكرياً.

وكان المرجع الديني بشير النجفي استنكر في بيان له، اليوم الأربعاء، دخول قوات خليجية إلى البحرين، داعيا إلى الكف عن مهاجمة المدنيين والاحتكام إلى لغة الحوار، فيما وصف ما يحصل في البحرين بأنه "قتل غادر وتصرف لا مسؤول".

ودعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الأربعاء، الشعب العراقي إلى الخروج عصر اليوم بتظاهرات في بغداد والبصرة نصرة الشعب البحريني الذي يتظاهر مطالباً بإسقاط النظام الحاكم، فيما انتقد، أمس الثلاثاء، إرسال قوات خليجية إلى دولة البحرين، معتبرا إياه قمعا لإرادة الشعب البحريني، كما وصفت عصائب أهل الحق ما يجري في البحرين بأنه محاولة لطمس التوجهات الشعبية بقوة السلاح.

وطالب عدد من النواب العراقيين، أمس الثلاثاء، الجامعة العربية، بعقد جلسة طارئة للبحث في قضية دخول قوات سعودية باسم درع الجزيرة إلى دولة البحرين، داعين في الوقت نفسه الحكومة العراقية إلى اتخاذ موقف منها، فيما طالبت برلمانية عن التحالف الكردستاني بوقوف العراق على الحياد مما يحصل، لأن في العراق ما يكفي من المشاكل والهموم.


 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

شناشيل  للاستضافة والتصميم