المقالات

 

 

 

أعلن المتحدث باسم جبهة الحوار الوطني حيدر الملا، اليوم الأربعاء، "وفاة القائمة العراقية" وحمل "الإسلاميين الجدد" المسؤولية عن ذلك، واتهمهم بـ"العمل مع أميركا وحتى إيران" لـ"تقسيم العراق"، داعيا العشائر العراقية إلى "الانتباه" لتلك المخططات.

وقال حيدر الملا في بيان له، إنه "في ظل أجواء الأزمة السياسية التي تمر بها العملية السياسية في البلاد نلفت أنظار المتابعين للشأن العراقي إلى الزيارات المكوكية للإسلاميين الجدد إلى ايران وتعهدهم بإحياء اتفاقية 1975، وكذلك لقاء رئيس البرلمان اسامة النجيفي مع وزير الخارجية الأميركي الهدف منها الحصول على الدعم لتقسيم العراق"، عادا تحركات الإسلاميين الجدد "إعلانا غير رسمي عن وفاة القائمة العراقية".

وأضاف الملا أن "العراق يواجه خطر كبير في المرحلة الحالية يتمثل بالإسلاميين الجدد وايران، كما أن كلا الطرفين يريد أن يستخدم العراق من اجل تحقيق مشروعه في المنطقة، لإحداث تغييرات في الجغرافية السياسية، ومحاولة لإعادة إنتاج المنطقة على أسس طائفية"، مشيرا إلى أن "مشروع نائب الرئيس الأميركي جو بايدن القاضي بتقسيم العراق وجد من ينفذه على اكمل وجه من الإسلاميين الجدد، اما ايران فهي افضل حليف في هذا المشروع التقسيمي الذي التقت أرادات عدة على تنفيذه".

واكد الملا أن "رئيس البرلمان اسامة النجيفي التقى بوزير الخارجية الأميركية جون كيري ليس بصفته كرئيس للبرلمان، وانما التقاه بصفته السياسية وبحضور بعض الشخصيات من الإسلاميين الجدد بهدف الحصول على الدعم الأميركي لمشروع تقسيم العراق".

ولفت الملا إلى "اننا في جبهة الحوار نرى ان الاسلاميين الجدد لديهم الاستعداد الكامل للتعامل مع المحتل الأميركي وحتى مع اليمين الصهيوني في سبيل تحقيق مشروعهم الطائفي التقسيمي، اذ ليس لديهم خطوط حمراء، ونرى ايضا ان ما قام به الإخوان المسلمين في مصر خير دليل على ذلك، لاسيما دعوات عصام العريان لعودة الإسرائيليين الى مصر للعيش فيها، وكذلك وصف الرئيس المصري محمد مرسي للرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز بالصديق العزيز".

وتابع المتحدث باسم جبهة الحوار "أننا نرى ايضا ان الإسلاميين الجدد تعاونوا مع النظام الإيراني، بل حتى ان زيارات قادتهم إلى ايران كانت مكوكية منذ إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية، لاسيما وان هدف الزيارات هو تقديم التنازلات إلى ايران حتى وصلت إلى أحياء اتفاقية 1975، وهي خير دليل وشاهد على عمق العلاقة مع النظام الإيراني متناسين دماء العراقيين التي سالت دفاعا عن الأرض العراقية في حرب الثمان سنوات".

وأشار الملا إلى انه "من نافل القول وجود حالة فرز داخل القائمة العراقية بين مشروع وطني يريد المحافظة على وحدة وعروبة العراق ومحاربة الطائفية السياسية وآخر طائفي تقسيمي يقوده الإسلاميون الجدد الذين يحاولون إيهام بعض العشائر ورجال الدين من اجل ان يكونوا داعمين لهم، لكن رجال الدين والعشائر لا يعرفون مكرهم ونواياهم السيئة تجاه العراق وشعبه، ولذلك دعواتنا لهم في ان يتوخوا الحيطة والحذر من أي أجندات تريد المساس بوحدة البلاد والعباد".

وسبق للملا أن هاجم بعض قيادات العراقية أذ اتهم في الـ24 من آذار 2013، "الإسلاميين الجدد" في القائمة العراقية بإشاعة "أكاذيب سياسية" تستهدف رئيس جبهة الحوار صالح المطلك، وفيما أكد انهم مرتبطون بـ"تنظيم القاعدة وتركيا وقطر"، أشار إلى انهم "كانوا يخططون لترويع الناس لانتخاب قائمة معينة".

ويأتي حديث الملا عن "وفاة القائمة العراقية" بعد يوم واحد من عودة القيادي في القائمة العراقية زعيم جبهة الحوار الوطني صالح المطلك ووزيري التربية محمد تميم والصناعة والمعادن احمد الكربولي إلى جلسات مجلس الوزراء، بالخروج عن قرار القائمة العراقية بمقاطعة الجلسات، فيما اعلن مجلس الوزراء عن إضافة وزيري التربية والصناعة والمعادن الى اللجنة السباعية المكلفة بالنظر في مطالب المتظاهرين، والموافقة على مشروع قانون حجز ومصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة لأركان النظام السابق مع ملاحظات ومن ثم رفعه إلى مجلس النواب، في حين جدد تمسكه بقراره السابق بتأجيل الانتخابات في محافظتي نينوى والأنبار.

فيما أعربت (قائمة متحدون) المنضوية في القائمة العراقية والتي يتزعمها رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي، امس الثلاثاء،( 26 آذار 2013) في اول رد على عودة المطلك لجلسات مجلس الوزراء، عن "اسفها" لحضور نائب رئيس الوزراء صالح المطلك ووزيرا الصناعة والتربية اجتماع مجلس الوزراء، أمس الثلاثاء، وعدت قرار عودتهم خروجا عن "سياسة العراقية"، ومشددة على ان "التبريرات" التي قدمها العائدون من المقاطعة "ليست كافية" وتمثل "اضعافا" للتظاهرات.

وكانت القائمة العراقية اعلنت، أول امس الاثنين،( 25 آذار 2013) أن موقفها ما زال موحدا تجاه مقاطعة جلسات مجلس الوزراء، وبينت انه لم يخرج عن طاعتها إلا وزير الكهرباء عبد الكريم عفتان.

وانتقد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في بيان صدر، في الـ24 من آذار 2013، ولأول مرة رئيس جبهة الحوار الوطني صالح المطلك ووصفه بانه ورئيس الحكومة نوري المالكي شاذان عن الإجماع العراقي بخصوص تأجيل الانتخابات، وأكد أنهما لن يحققا المطلوب "في أي حال من الأحوال".

يذكر أن القائمة العراقية، تبرأت في بيان تسلمت (المدى برس) نسخة منه، في (الـ27 من شباط 2013)، من وزير الكهرباء عبد الكريم عفتان "لمخالفته" قرارها بمقاطعة اجتماعات مجلس الوزراء، وعدت حضوره لاجتماع المجلس الذي عقد في (الـ،26 من شباط الماضي)، "قراراً شخصياً"، مطالبة بإقالته كونه "لم يعد يمثل التوافق السياسي الذي تشكلت بموجبه لحكومة".

وكانت وسائل إعلام تناقلت أنباء مفادها أن رئيس الحكومة نوري المالكي بعث نائبه لشؤون الخدمات صالح المطلك والنائب حيدر الملا والسياسي جمال الكربولي للقاء زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في بيروت بغية إقناعه بإلغاء قراره بتعليق عضوية وزراء التيار الستة في الحكومة التي فقدت أغلبيتها بعد انسحاب وزراء القائمة العراقية الثمانية والتحالف الكردستاني الأربعة أيضاً ومقاطعتهم لاجتماعاته.

وأشادت جبهة الحوار الوطني بزعامة صالح المطلك في (4 شباط 2013)  بنتائج اللجنة الوزارية المكلفة بمتابعة مطالب المتظاهرين، واكدت ان عمل اللجنة كشف عن حجم الظلم الذي لحق بأبناء الشعب العراقي وخاصة البعثيين، الذي يتطلب تعديل القوانين، ودعت القوى السياسية إلى العمل بمسؤولية لـ"إنهاء حالة الاجتثاث والإقصاء السياسي".

وتشغل القائمة العراقية خمس وزارات في الوقت الحالي، وهي الكهرباء والصناعة والمعادن والعلوم والتكنولوجيا والتربية ووزارة الدولة لشؤون المحافظات، إضافة إلى منصب نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات، بعد استقالة وزراء المالية والاتصالات والزراعة من الحكومة لأسباب مختلفة.

 

 

 


 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

شناشيل  للاستضافة والتصميم