المقالات

اعلن العراق رسميا انسحابه من بطولة كأس الخليج بكرة القدم فيما اكدت وزارة الشباب والرياضة ان"الانسحاب لم يكن ارتجاليا بل عن دراية للمواقف السلبية التي سجلتها السعودية ضد العراق والتي انسحبت حتى على الرياضة ".

وذكر بيان الوزارة ان"وزارة الشباب والرياضة تعبر عن استيائها البالغ لقرار رؤساء الاتحادات الخليجية الذي سلب بموجبه حق تضييف البصرة لبطولة خليجي 22 ونقلها الى جدة بالسعودية التي دخلت على خط التنافس والوقوف ضد رغبة العراق وجماهيره ورياضييه، وقرار النقل لم يكن مفاجئا للجماهير لكنها شعرت بالاسف لاسلوب التعامل مع بلد كبير كالعراق".

واشار الى انه"على هذا الاساس فان قرار الحكومة بالانسحاب من بطولة الخليج لم يكن رد فعل ارتجالي كما يتصوره البعض، وانما عن دراية للمواقف السلبية التي سجلتها السعودية ضد العراق والتي انسحبت حتى على الرياضة التي لطالما اردناها مجالا رحبا يترفع على السياسة وحبائلها ويعمق المحبة لاسيما مع اشقائنا العرب".

وتابع البيان انه"وفي الوقت الذي كانت وما تزال تدور فيه دوائر السعودية والاخرين على العراق ورياضته من خلف الكواليس وتجلى ذلك بشكل واضح في ملف الحظر والمغالاة بابقاء العراق في مرمى القرارات المجحفة والعقوبات القاسية ، فان ابواب العراق ورغم كل ذلك ظلت مشرعة سعيا لاقامة علاقات رياضية هادفة ووثيقة مع الاشقاء العرب عموما والخليجيين خصوصا".

واكد انه"تم التعامل مع ملف خليجي البصرة بالكثير من الصرامة على عكس ما حصل مع ملف اليمن الشقيق حيث تعاضد الجميع لانجاح البطولة فيه متجاوزين كل المصاعب والاضطرابات التي كانت تسودها انذاك بعد ان تم اقرار اقامتها بقرار سياسي قبل شهر تقريبا من انطلاق البطولة وكان اكثر الداعمين لاقامتها في اليمن هي السعودية" .

وذكر ان"الاخوة الخليجيين وافقوا عام 2007 على اقامة خيجي 21 في البصرة وكانت الاوضاع الامنية في العراق معقدة للغاية وشرع العراق بتشييد منشآته الرياضية في البصرة ورصدت الاموال الطائلة استعدادا للبطولة لنتفاجأ بالمواقف المتذبذبة من بعض اخوتنا الخليجيين وهم يستكثرون على العراق تضييف بطولة كروية سبق ان صُوّت لاقامتها في البصرة"مبينا انه"للاسف تم التراجع عن مواقفهم ما ولّد لدينا احباطا كبيرا واثار استغراب الشارع العراقي بشكل عام والوسط الرياضي بشكل خاص".

وشدد البيان على ان"العراق اكبر من ان يتم التلاعب برياضته بالطريقة التي اتبعتها السعودية خصوصا في التعامل مع خليجي البصرة حيث بدأوا معنا بالنسخة 21 ثم 22 واخيرا النسخة 23 مع علمنا ان النسخة المقبلة تتطلع دولة خليجية لاقامتها ما يعني انهم شكلوا سلسلة مغلقة بحلقات دولهم الست فاتفقوا ان لابطولة تقام في العراق مهما كان الامر بل انهم لم يوافقوا حتى على اقامتها في كردستان العراق لانهم ضد مبدأ اقامتها في العراق، ولا ننسى انهم ينظرون الى العراق واليمن كدولتين طارئتين على البطولة ويتم التعامل معهما على وفق 6+2" .

وبين ان"انسحابنا من البطولة هو رد اعتبار للكرة العراقية التي نحرص على تواجدها في مختلف المحافل العربية والاقليمية والدولية، وهنا تؤكد وزارتنا بقدرة العراق على تنظيم بطولات اكبر من بطولة الخليج ونسعى جاهدين لها بالتنسيق مع اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية واتحاد الكرة بعد الانطلاق الجاد صوب رفع الحظر عن ملاعب العراق".

وقال البيان اننا"في الحقيقة نحن في العراق لا نعول كثيرا على البطولة فهي بطولة ودية لا تسهم في تطوير مستوى كرتنا بل مستوى كرة اي دولة خليجية وقد شهدنا في البطولة الاخيرة بالبحرين ان بعض بلدان الخليج شاركت بفرق الظل".

واضاف ان"انسحاب العراق من بطولة كاس الخليج لم يكن الاول في تاريخ هذه البطولة التي وجدت لتقارب شعوب المنطقة وليس تباعدها ، فقد سبق وان انسحب العراق من بطولة عام 1982 في الامارات وعام 1990 في الكويت لاسباب فنية، الا ان ما يحز في انفسنا هو ان يكون هذا الانسحاب قبل بدء البطولة بعد ان بان واضحا ان سبب نقل ملف التنظيم من البصرة الى جدة يبدو بتاثير سياسي وبضغط سعودي كبير كما تشير الوقائع الى ذلك".

واكد البيان انه"في الوقت الي يعلن فيه العراق انسحابه الرسمي من البطولة نود التاكيد على ان العلاقة ستبقى قائمة بين شباب العراق والشباب الخليجي على مختلف الاصعدة" .

وكان رؤساء الاتحادات الخليجية قرروا اليوم نقل خليجي22 من محافظة البصرة في العراق الى جدة السعودية.

وكان من المقرر ان تقام بطولة خليجي 22 العام المقبل في محافظة البصرة ، في حين هدد العراق بعدم مشاركة المنتخب العراقي في البطولة في حال تم سحب البطولة من البصرة

 


 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

شناشيل  للاستضافة والتصميم