المقالات

تواصلت الحشود المليونية بالإتجاه صوب كربلاء المقدسة لاداء مناسك زيارة اربعينية الإمام الحسين (عليه السلام) بالرغم من هطول الأمطار الغزيرة، التي لم تمنعهم من إكمال مسيرتهم باتجاه كربلاء، ما دعى المحافظة الى توزيع كميات كبيرة من النايلون على الزائرين لتغطية أجسامهم، فيما أعلنت وزارة النقل عن توفير طائرات و1500 مركبة مختلفة لنقل الزائرين من خارج وداخل العراق، كما اكملت  وزارتا البلديات والكهرباء استعداداتهما لتوفير الخدمات والكهرباء لحين الانتهاء من مراسم الزيارة.

فقد أكد محافظ كربلاء آمال الدين الهر لـ”المركز الخبري لشبكة الإعلام العراقي” أمس: أن “الأمطار التي شهدتها المدينة منذ ليلة الإثنين والتي يتوقع استمرارها حتى اليوم الأربعاء، دعت المحافظة وبالتعاون مع العتبتين الحسينية والعباسية لتوزيع كميات كبيرة من النايلون على الزوار لتغطية أجسامهم بالكامل”، مشيرا إلى “أنها لم تمنعهم من مواصلة المسير والتوافد على  كربلاء لإحياء زيارة أربعينية الإمام الحسين (ع)”.
وبين الهر: أنه “ولأول مرة سيتم نقل الزوار بحافلات نقل كبيرة وليس بسيارات مكشوفة”، منبها إلى أن “كميات النايلون التي جرى توزيعها على الزوار بلغت أكثر من خمسة أطنان، معربا عن الإستعداد لتجهيز جميع الزوار بما يحتاجونه منه”.
وأشار الهر إلى أن “المدينة  تستقبل يوميا أكثر من مليون زائر، ما سيجعل زيارة العام الحالي هي الأعلى في معدلات الزيارات منذ سقوط النظام السابق”، داعيا الزوار في الوقت نفسه إلى “المحافظة على نظافة المدينة ورمي المخلفات في أماكنها المخصصة، كما نبه على عدم رمي النايلون الذي تم منحهم إياه في الشوارع بعد إنتهاء الأمطار، لما يسببه من غلق للمجاري وطفحها”.
كما دعا الهر”أصحاب المواكب الحسينية إلى عدم نصب مواكبهم في مسارات الطرق، لأنها تعرقل حركة تقديم الخدمات من قبل الحكومة المحلية لهم، مثل مدهم بالغاز السائل والنفط والطعام وغيرها من المسائل، كما أنها تعرقل حركة سيارات الإسعاف والأجهزة الأمنية، وتمنعها من الوصول إلى أهدافها بالسرعة الممكنة”.
وفي الكوت يتواصل الالاف من الزوار الاجانب بالتوافد عبر منفذ زرباطية الحدودي مع ايران شرقي محافظة واسط لاداء زيارة أربعينية الامام الحسين.
واوضح مدير اعلام مجلس واسط طه الرديني لــ”المركز الخبري لشبكة الاعلام العراقي”: أن “محافظة واسط تواصل عن طريق منفذها الشرقي المحاذي لايران استقبال توافد آلاف الاجانب القادمين من دولة ايران ودول شرقية اخرى، لاداء الزيارة التي تصادف الشهر المقبل”.
وأشار إلى أن “الاتفاقية المبرمة بين الجانبين العراقي والايراني تنص على استقبال ما بين 1500 ـ 2000 زائر يوميا عبر منفذ زرباطية الحدودي، قادمين من إيران ودول اخرى مثل أفغانستان وباكستان وغيرها، ومن ثم تقلهم حافلات عراقية الى محافظتي كربلاء والنجف والمراقد المقدسة الاخرى في بغداد وسامراء”. لافتا الى ان “المحافظة وبالتنسيق مع المحافظات المجاورة أعدت خطة أمنية لحماية الزائرين الاجانب القادمين عبر منفذ زرباطية، خلال مرورهم بواسط وصولا الى المحافظات الاخرى”.
وفي سياق متصل أعلنت لجنة العلاقات الخارجية النيابية، أمس الثلاثاء، عن حصول الموافقات الرسمية لمنح جميع زائري العتبات الدينية من خارج العراق التأشيرة في ثلاثة مطارات من دون الرجوع إلى السفارات العراقية في بلدانهم، معتبرة أن هذا الإجراء يختصر الوقت ويقضي على الروتين.
وقال رئيس اللجنة همام حمودي في بيان صدرأمس، تلقت “الصباح” نسخة منه: إنه “بإمكان الزائرين للعتبات المقدسة الذين ينوون المشاركة في الزيارة الأربعينية الحصول على تأشيرة الدخول من مطارات بغداد والنجف والبصرة دون الرجوع إلى السفارات العراقية في بلدانهم”، مؤكداً “حصول الموافقات على منحهم التأشيرة”.
وعد حمودي :أن “هذا الإجراء يختصر الوقت ويقضي على الروتين”، مشيداً في الوقت ذاته بـ”الجهود الكبيرة التي تبذل من المسؤولين لتسهيل عملية وصول الزائرين إلى العتبات المقدسة في كربلاء المقدسة والنجف الاشرف”.
وكان مجلس محافظة النجف أعلن في وقت سابق عن بدء عملية منح الفيزا لزوار الأربعين من مطار النجف الدولي مباشرة، وسط تسجيل ارتفاع في حركة الطيران لنقل الزائرين.
من جهتها أكدت وزارة النقل بدء طائرات الايرباص بنقل زوار دولة البحرين إلى المشاهد المقدسة في العراق للمشاركة بزيارة أربعينية الإمام الحسين.
وقال مستشار وزير النقل كريم النوري في حديث لـ”المركز الخبري لشبكة الإعلام العراقي” أمس: إن “طائرتين من نوع ايرباص 321 ستقومان، اليوم (أمس)، لأول مرة بالطيران باتجاه دولة البحرين لنقل الزوار البحرينيين للمشاركة في أربعينية الإمام الحسين”، مبينا أن “هاتين الطائرتين ستتوجهان إلى لبنان أيضا لنقل المسافرين إلى العراق”.
وأضاف النوري أن “الوزارة لديها طيارون عراقيون قادرون على قيادة طائرات الايرباص إضافة إلى آخرين مصريين”، مشيرا إلى أن “الوزارة أدخلت عددا كبيرا من الطيارين العراقيين في دورات لقيادة هذه الطائرات”.
وبشأن النقل البري للزوار اعلن النوري، أن “الوزارة استكملت جميع استعداداتها وهيأت مايزيد على 1500 مركبة مختلفة الاحجام والسعة، توزعت عائديتها بين شركة المسافرين والوفود وشركة النقل البري، كما قامت أيضا بتهيئة مرائب النقل الخاص في كربلاء والمحافظات، لتوفير وسائط النقل في حال عودة الزائرين بعد احياء المناسبة”، مذكراً أن “العدد قابل للزيادة في الايام المقبلة بحسب اعداد الزائرين”.
الى ذلك أشار وزير البلديات والأشغال العامة المهندس عادل مهودر إلى أن وزارته شكلت غرفة عمليات برئاسة مدير البلديات العام ضياء بغدادي لمتابعة الخدمات المقدمة للزوار، مذكرا في الوقت نفسه ان “الوزارة قدمت الدعم والاسناد لمديرية بلدية كربلاء المقدسة، ورفدتها بعشرات الآليات التخصصية، كما رصدت المبالغ المطلوبة لتشغيل عمال خدمات اضافيين”، كما أكد “انتشار سيارات المياه الصالحة للشرب على طول الطريق المؤدي الى محافظة كربلاء، مشددا على ان غرفة العمليات ستتلافى بشكل فوري اي نقص في الخدمات، قد يحدث خلال تدفق الزائرين الى محافظة كربلاء”.
وقال المدير العام للبلديات في الوزارة ضياء البغدادي لـ”المركز الخبري لشبكة الإعلام العراقي” أمس: ان “الخطة تتضمن جهداً خدمياً وآلياً في محافظات البلاد كافة، يستمر لعشرة أيام، ويبدأ في منتصف شهر صفر”، مضيفا أن “هناك أكثر من 350 آلية و3500 عامل سيشاركون في دعم الزيارة وتنظيف الشوارع ورفع النفايات في كربلاء والطرق المؤدية إليها “.وفي الشأن الصحي شكلت شعبة الرقابة الصحية في دائرة صحة كربلاء المقدسة 34 فرقة رقابة صحية ثابتة وجوالة في مركز المدينة والطرق الخارجية، بالإضافة إلى الاقضية والنواحي، لتنفيذ خطة الطوارئ التي أعدتها الدائرة لخدمة الزائرين.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة الدكتور زياد طارق في تصريح صحفي ان “فرق الرقابة الصحية شددت من اجراءاتها في فحص الاغذية والمياه وكثفت من انتشارها في جميع المحافظات خلال ايام الزيارة حفاظا على سلامة الزائرين”.
وبين ان “هذه اللجان تضم لجنة متابعة معامل المياه الصحية، ولجنة متابعة مجمعات الماء والسيارات الحوضية، التي توزع مياه الإسالة في الطرق الخارجية، إضافة إلى تشكيل لجنة طوارئ، فضلا عن متابعة احتمالات حدوث حالات تسمم غذائي والإخبار الفوري عنها لاتخاذ الإجراءات الفورية بشأنها”.
كما أعلن طارق عن “تشكيل لجنة تنسيقية مع بلديات كربلاء بشأن المكاره الصحية وتجمعات النفايات وفضلات الجزر العشوائي وانسداد المجاري”.
كما أنهى الهلال الأحمر من جانبه استعداداته الصحية والخدمية لاستقبال الزائرين.
وقال بيان لجمعية الهلال الاحمر العراقي تلقت «الصباح» نسخة منه أمس ، أن «الاستعدادات الصحية والخدمية لاستقبال ملايين الزائرين المتجهين الى كربلاء من العراق والدول المجاورة انتهت». ونقل البيان عن الأمين العام المساعد للشؤون الفنية والناطق الرسمي للجمعية محمد الخزاعي قوله «أن الجمعية شكلت غرفة عمليات لتقديم الخدمات الإنسانية للزائرين وتقديم مساعدات مختلفة منها طبية واغاثية وإسعافات اولية، بغية الحد من المخاطر والتوعية من الاغذية السامة، حيث تم نصب (116) مفرزة طبية على الطرق المؤدية الى كربلاء المقدسة من محافظات (بابل ، بغداد، النجف، كربلاء، ديالى ،ذي قار ، الديوانية، المثنى، واسط، البصرة) شارك فيها (1300) متطوع ومنتسب في الهلال الاحمر».
وأضاف الخزاعي «كما تم نشر سيارات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر على الطرق المؤدية الى كربلاء المقدسة تحمل شعار جمعية الهلال الاحمر العراقي، فضلا عن نشر 144 فريق اسعاف اولي  من منتسبي الجمعية ومتطوعيها، حاصلين على شهادات دولية في الاسعاف الاولى ومن الاتحاد الدولي».
وختم الخزاعي بالإشارة إلى نصب مراكز خاصة بالبحث عن المفقودين، لجميع الزائرين القادمين سيراً على الأقدام صوب كربلاء المقدسة فضلا عن  الزائرين الوافدين من دول الجوار.
وعودة للشأن الأمني كشف ديوان الوقف الشيعي في محافظة ديالى عن انخراط أكثر من 400 امرأة متطوعة لدعم الجهد الأمني لحماية المواكب الحسينية داخل المحافظة، فيما أكد استكمال كافة إجراءاته لتامين مستلزمات خدمة الزوار من داخل وخارج المحافظة.
وقال رئيس الديوان بالمحافظة سعدون الخزرجي في تصريح صحفي  أمس: إن «أكثر من 400 امرأة متطوعة انخرطن في دعم الجهد الأمني لحماية المواكب الحسينية المنتشرة على طول الطرق الخارجية الممتدة بين بعقوبة والعاصمة بغداد».
وأضاف الخزرجي أن «المتطوعات يقمن بتفتيش النساء قبل دخولهن إلى مواكب تقديم الخدمات للزوار»، مشيرا إلى أن «أكثر من 130 موكبا خدميا نصب سرادقه على طول الطرق الخارجية التي سيسلكها الزوار المتجهين سيرا على الاقدام إلى كربلاء».
إلى ذلك قررت وزارة الكهرباء استثناء مدينة كربلاء المقدسة من برنامج القطع المبرمج للتيار الكهربائي حتى انتهاء مراسيم الزيارة في الثالث من الشهر المقبل.
وذكر بيان صحفي للوزارة، تلقت «الصباح» نسخة منه أمس ، «أن الوزارة أكملت جميع استعداداتها، وتم استثناء محافظة كربلاء المقدسة من القطع المبرمج لغاية نهاية الزيارة».وبين الوكيل الاقدم للوزارة اثناء زيارته لغرفة العمليات المشتركة بين المديرية العامة لتوزيع كهرباء الكرخ، والمديرية العامة لتوزيع كهرباء الفرات الاوسط والمشكلة بأمر الوزير الجميلي، أن «المديريتين المذكورتين استنفرتا ملاكاتهما الهندسية والفنية والإدارية لضمان تأمين الطاقة الكهربائية وإنارة طرق الزائرين خلال الزيارة الأربعينية».من جهته، اوضح المتحدث الرسمي باسم الوزارة، مصعب المدرس، ان «فرق الصيانة نفذت اعمال تأهيل وصيانة إنارة الشوارع والطرقات المؤدية الى مداخل مدينة كربلاء المقدسة، استعدادا ليوم الزيارة الاربعينية، كما خصصت حصصا اضافية من محولات القدرة وقطع غيار الشبكات لمحافظات الفرات الاوسط لا سيما محافظتي كربلاء المقدسة، والنجف الاشرف خلال أيام الزيارة، وفقا لما جاء في نص البيان»، مشيرا إلى ان قرار «الاستثناء يأتي نتيجة توافد أعداد كبيرة من الزائرين الى المراقد المقدسة في محافظة كربلاء المقدسة، ما يتطلب طاقة كهربائية إضافية، فضلا عن توفير أجواء مناسبة لإقامة الشعائر الحسينية، الى جانب توفير الامن للزائرين وابناء المدينة».


 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

شناشيل  للاستضافة والتصميم