المقالات

رفضت المرجعية الدينية العليا التوغل التركي في الأراضي العراقية، فيما دعت الحكومة الى حماية سيادة العراق وعدم التسامح مع اي طرف يتجاوز عليها مهما كانت الدواعي والمبررات.

وقال ممثل المرجعية الدينية في كربلاء المقدسة السيد احمد الصافي في خطبة صلاة الجمعة التي أقيمت في الصحن الحسيني الشريف اليوم ان"من المعروف ان هنالك قوانين ومواثيق دولية تنظم العلاقة بين الدول واحترام سيادة كل دولة وعدم التجاوز على اراضيها هو من اوضح ما تنص عليه القوانين والمواثيق الدولية 
وليس لأي دولة ارسال جنودها الى اراضي دولة اخرى بذريعة مساندتها في محاربة الارهاب مالم يتم الاتفاق على ذلك بين حكومتي البلدين بشكل واضح وصريح".
واضاف" المطلوب من دول جوار العراق بل من جميع الدول ان تحترم سيادة العراق وتمتنع ارسال قواتها الى الارض العراقية من دون موافقة الحكومة المركزية ووفقا للقوانين النافذة في البلد".
وتابع ان" الحكومة العراقية مسؤولة عن حماية سيادة العراق وعدم التسامح مع اي طرف يتجاوز عليها مهما كانت الدواعي والمبررات وعليها اتباع الاساليب المناسبة في حل ما يحدث من مشاكل لهذا السبب ، وعلى الفعاليات السياسية ان توحد مواقفها في هذا الامر المهم وتراعي في ذلك مصلحة العراق وحفظ استقلاله وسيادته ووحدة أراضيه". 
وطالب السيد الصافي المواطنين بان " يرصوا صفوفهم في هذه الظروف العصيبة التي يمر بها البلد وان تكون ردود الافعال تجاه اي تجاوز على السيادة العراقية منضبطة وفقا للقوانين وان تراعى حقوق جميع المقيمين على الارض العراقية بصورة مشروعة ولاينتهك بشيء منها".
وأوضح ان " العراق يسعى الى ان تكون له أفضل العلاقات مع دول الجوار ويرغب بالمزيد من التعاون معها في مختلف الصعد والمجالات ومراعاة حسن الجوار واحترام واستقلال جميع الدول".
وأشار الى ان " المنطقة تشهد مخاطر عديدة واهمها الارهاب الذي يضرب كما ضرب كلما يتاح له ولايستثني احد منها مهما سنحت له الفرصة".
ونوه ممثل المرجعية الى انه" كان لزاما على دول المنطقة القضاء على العدو المشترك وهو الارهاب وتتفادى بالتسبب في اي مشاكل تضر بهذا الهدف المهم". 
وفي محور اخر نبه السيد الصافي بالقول الى انه " لازالت قواتنا البلطة المتمثلة بالجيش والشرطة الاتحادية والمتطوعين وابناء العشائر تقاتل الارهابيين بكل شجاعة وبسالة ساعية لتحرير بلادنا من الارهابيين سائلين الله تعالى ان يعجل بالنصر المؤزر لقواتنا على الارهابيين ولا يخفى على الجميع ان المعارك ضد الجماعات الارهابية والسلوك الظالم التي عاثت في الارض فسادا قد افرز نزوح الكثير من العوائل الى خارج المدن وهؤلاء النازحين يعيشيون ظروفا قاسية جدا خاصة مع دخولنا موسم الشتاء من انعدام الخدمات الأساسية والطبية وفيهم الاطفال والنساء والشيوخ وعلى الجهات المعنية الاهتمام بهم اهتماما خاصا خاصة في المناطق الصحراوية حيث تنعدم المستلزمات الأساسية". 
وشدد على " ضرورة ان تتابع الدولة وبشكل مستمر وصول المساعدات التي رصدت لها ميزانية خاصة اذ ان المعلومات تشير الى ان هناك اعدادا كثيرة لم يصل لها شيئا اصلا او يسير جدا لا يكاد يلبي الحاجات الضرورية لذا يتحتم على الجهات المعنية ان تعجل بتوفير الضرورات ولاسيما الامور الصحية وارسال بعض الفرق الطبية والادوية اللازمة ".
وبين السيد الصافي ان " اعدادا كثيرة من الشباب وغيرهم من القادرين على حمل السلاح من المناطق التي تعرضت للهجمات الارهابية قد حملتهم غيرتهم على بلدهم وعلى اعراضهم ان حملوا السلاح بوجه الارهابيين فلابد من بذل المزيد من الدعم لهم من المال والذخيرة والسلاح والسعي لتنظيم صفوفهم حتى يتمكنوا من دحر الارهابيين بمعية الجيش والمتطوعين"


 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

شناشيل  للاستضافة والتصميم