بعد لقائه ترامب..على برهم صالح أن يتحسس يديه

 

وضع الرئيس العراقي برهم صالح نفسه في موقف لا يحسد عليه بالمرة عندما التقى بالرئيس الامريكي دونالد ترامب على هامش اجتماعات منتدى دافوس، فهذا اللقاء لن يكون عابرا ولن يمر من امامه العراقيون مرور الكرام ولن ينظروا اليه على انه لقاء بروتوكولي روتيني، فصالح التقى بقاتل سفاح مازالت يداه تقطران دما ، ولا ندري ان كانت يد صالح تلطخت ايضا بتلك الدماء لدى مصافحته المجرم.

العالم - كشكول

 

اي تبرير سياسي او اخلاقي يمكن ان يقدمه صالح للقائه المجرم الذي اعلن جهارا نهارا انه هو من اعطى الاوامر بقتل ابن العراق البار الشهيد البطل ابو مهدي المهندس وضيف العراق الكبير القائد قاسم سليماني ورفاقهما الابرار وهم يخرجون من مطار بغداد الدولي بشكل علني دون اي حماية او حراسة، في انتهاك صارخ لكل المواثيق والمعاهدت والقوانين الدولية، واستهتارا لا يضاهيه استهتار بالعراق وسيادته وكرامته، وعنجهية وغطرسة تتجاوزان العته والجنون؟!.

 

كيف استطاع صالح ان ينظر في العيون الوقحة للمجرم ترامب الذي ارسل طائراته ومسيراته لتغير على ابناء العراق الغيارى في الحشد الشعبي وهم على الحدود العراقية السورية يفترشون الارض ويلتحفون السماء في ذلك البرد القارس، وتمزق اجسادهم في عتمة الليل، بينما كانت عيونهم شاخصة الى الجانب الاخر من الحدود خوفا على شرف العراقيات من تسلل عصابات "داعش".

 

ما هي التبريرات التي سمعها صالح من ترامب لوجود نحو 18 قاعدة امريكية والاف الجنود الامريكيين في العراق، بعد انتفاء الحاجة اليها لاسيما اثر اعلان ترامب نفسه وفي اكثر من مرة "انتصاره" الناجز على "داعش" في العراق؟! الم ينقل صالح له قرار البرلمان العراقي القاضي بانسحاب القوات الاجنبية من العراق وعدم التنسيق معها عسكريا وامنيا؟، الم يطلب منه ان يستمع الى صوت التظاهرات المليونية التي سيشهدها العراق يوم الجمعة والمطالبة بخروج القوات الامريكية؟.

 

كان الاولى برئيس جمهورية العراق السيد برهم صالح الا يقع في ذات الفخ الذي وقع فيه رئيس اقليم كردستان العراق السيد نيجرفان بارزاني الذي التقي ترامب ايضا على هامش اجتماعات منتدى دافوس، فترامب حاول من خلال هذين اللقائين ان يدق اسفينا بين مكونات الشعب العراقي وضرب اللحمة العراقية التي اتضحت معالمها وبشكل غير مسبوق بعد الجريمة التي ارتكبها ضد العراق والشعب العراقي، فمن مصلحى ترامب اولا واخيرا ان يدب الشقاق والخلاف بين ابناء الوطن الواحدة، فالرجل لم يحرك جيوشه ولا يبني قواعد من اجل عيون اي عراقي وهذه الحقيقة يجب لا تغيب عن العراقيين مهما كانت الظروف.

 

اخيرا يتمنى العراقيون على صالح ان يتحسس يديه جيدا، قد تكون تلطختا بالدماء التي مازالت على يد المجرم ترامب فهي لم تجف بعد، وهي ذات الدماء التي سالت في عاصمته بدون اي جريرة ارتكبها اصحابها، سوى انهم ارادوا للعراق الكرامة والسيادة، ودافعوا عن المقدسات وعن شرف العراقيات ونواميس العراقيين، وافشلوا مخططات امريكا لتقسيم العراق وشرذمة شعبه، بعد ما قبروا صنيعتها "داعش".

قائمه


 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

شناشيل  للاستضافة والتصميم